Make your own free website on Tripod.com

atefsite.gif

news
Home
About Me
1st year
2nd year
third year
favorite links
Contact Me
studies
news
sociologues
My Resume
fiches et travaux
documents
official
debat
exams
articles

أعمال الملتقى السادس عشر لأجيال علماء الاجتماع العرب
بيروت مختبر استثنائي لتقويم البحوث واعتبار التميز مهماً في
الاختصاص

1-10-2006

كتبت روزيت فاض  
مما لا شك فيه ان اعمال الملتقى السادس عشر لاجيال علماء الاجتماع العرب، الذي دعا اليه المجلس الثقافي للبنان الجنوبي والجمعية العربية لعلم الاجتماع، بالغة الاهمية. وازداد الملتقى اهمية في عدم استقطابه اي شخصية سياسية لأن اكثر الوجوه السياسية يقصدون المحاضرات ليكونوا إسماً اضافيا في لائحة الحضور الرسمي او لضرورات انتخابية او مناطقية، او لمجرد رغبتهم في الظهور على شاشات التلفزة. جمهور الملتقى كان محدودا، ويمكن القول انه نخبوي – اكاديمي يستقطب فئتين: الاولى اساتذة علم الاجتماع من لبنان البلد المضيف وبلدان عربية عدة، منها فلسطين والاردن والمغرب وتونس ومصر واليمن، اما الفئة الثانية التي تشارك فهي فئة جامعية لم تتعد الثلاثين من العمر ويعد "اهلها" شهادة الماجستير او الدكتوراه في موضوعات علم الاجتماع والمعرفة.
تقصد فئة الشباب الجامعي الملتقى لبلورة فكرة مشروع بحث شهادة ماجستير او الدكتوراه او لتعميق فكرة البحث ومخططه من خلال التداول في هذا السياق عبر طاولة مستديرة مع مجموعة الاساتذة اللبنانيين والوافدين من الخارج وزملاء سيقدمون بدورهم نتاجا سيخضع ايضا لاختبار البحث والتداول.
يشار الى ان اعمال الملتقى التي تنتهي الثلثاء 7 تشرين الثاني في فندق ماي فلاور حملت في يومها الاول دعوة قيمة من رئيس الجمعية العربية لعلم الاجتماع الدكتور الطاهر لبيب الى علماء الاجتماع في العالم العربي لاعطاء موضوع التمثلات حيزا مهما في دراساتهم، لأنه اعتبر التمثل جزءا من الواقع الحياتي المعاش. وتوقف لبيب عند النموذج السياسي اللبناني، معتبرا ان الناس تحاربوا بواسطة السياسة في لبنان بهدف محدد هو ان يتمكنوا من اظهار صورة لهم، مما يجعل التمثل ظاهرة مهمة في المجتمعات العربية تستحق الاهتمام من أهل الاجتماع والمعرفة.


تعريف الملتقى وأهميته

في العودة الى اعمال الملتقى، عقدت جلسة الافتتاح في قاعة المجلس الثقافي للبنان الجنوبي. الجمهور الذي حضر كان في اكثريته في العقدين الثاني والثالث ولم يتعد الحضور الشبابي عدد أصابع اليد الواحدة، فضلا عن ممثلين من فلسطين ومصر وتونس والمغرب والاردن واليمن ولبنان. جلسة الافتتاح تميزت بكلمة مديرة الجلسة عضو الهيئة الادارية سلوى سعد، التي اعادت الثقة بجيل اليوم وقدرته على العطاء والانتاج ومما قالته: "شاءت المصادفات ان اعمل خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان مع مجموعة منوعة الانتماءات من الشباب، فاكتشفت انني لم اكن اعرف الشباب. انهم مختلفون، نعم، والرأي السابق اسقطته من خلال تجربتي الرائدة والتي كانت النموذج". وقالت سعد شعرت بأن ما يكبلني ويشدني الى الخلف هو منطلقاتنا التي نقطع بها حوارا من الممكن ان يبدأ".
اما الامين العام للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي حبيب صادق فشدد في كلمته على خيبة العرب من واقعهم ومن انفسهم، معتبرا انه "برغم كل ما جرى سابقا وما يجري راهنا لم يتحرك نبض عربي فاعل، جامع ومستديم على مستوى المجتمعات العربية كافة. وتحدث عن "تلك المسيرات الشعبية المحدودة والاصوات العالية الايقاع والمقالات المشتعلة بالغضب والحماسة التي سرعان ما ينحسر مداها وتتلاشى عاجزة عن استيلاد مشروع نهوض عربي قابل للحياة، او احداث اثر يُذكر في مسار الاحداث وفي سياقات حركة التطور!
واما رئيس الجمعية العربية لعلم الاجتماع الدكتور الطاهر لبيب فاعتبر ان "لبنان يشبه الكف التي تقرأ فيها الاقدار كلها. بيروت هي، لغير اللبنانيين، مختبر استثنائي لاستنباط الاشياء وللتحايل على الصعوبات. هو الذكاء اللبناني الذي لا يوجد له مثيل في مجتمعات اخرى". وتوجه لبيب الى علماء الاجتماع قائلا ان "لبنان يمثل مختبرا استثنائيا لأنه يوفر لمن يرغب في التعرف على علم السياسة اللبنانية امكانات لبناء النماذج التحليلية ولتعديل المفاهيم، وهذا ما لا نجده في بلدان عربية اخرى". واضاف "ان تجربتنا في العالم العربي ترتكز على مشكلة ايديولوجية قائمة على حساب المعرفة". وتمنى اخيرا ان "نطرح اليوم على انفسنا كيفية بناء المعرفة والافادة منها في مقاربة الظواهر الاجتماعية".
ختاما، تحدثت الدكتورة ابتسام العطيات باسم المشاركين العرب التي تمنت النجاح لاعمال الملتقى والتفاعل ما بين المشاركين فيه. ورأت ان الملتقى يضع "على كاهل المشاركين مسؤولية تحقيق اهدافه معتبرة ان "انعقاده في بيروت يثبت مرة ثانية ان بيروت هي اهم فضاء في مجالات البحث والمعرفة على المستوى العربي".


مشاريع في المختبر والتقويم

من جهة ثانية، شكل اليوم الاول من اعمال الملتقى في فندق ماي فلاور فرصة تقويم افكار مشاريع بحث لثلاث شابات نعرض لها ملخصا نضعه في مختبر القارىء، الذي هو ايضا جزء من لجنة تحكيم نلجأ اليها عموما. الجلسة ترأسها الاستاذ الجامعي الدكتور انطوان مسرة وحضرها الدكتور الطاهر لبيب وبعض المهتمين الذين اجتمعوا حول طاولة مستديرة. المشروع الاول قدمته الطالبة ليلى قعفراني وهو فكرة مشروع بحث لشهادة الدكتوراة في علم الاجتماع. موضوع قعفراني حمل عنوان "صورة لبنان عند الشباب اللبناني" ورأت فيه ان اشكالية البحث ترتكز كما قدمت في ورقتها على "ان صورة لبنان التي هي موضوع البحث تناولتها انواع مختلفة من الابداع، وخصوصا الرواية والمسرح والسينما والفن التشكيلي، اضافة الى بعض الدراسات عن صورته في الكتب المدرسية. كما رأت ان صورة لبنان بقيت غائبة نسبيا عن الدراسات السوسيولوجية، وما هو مطروح هنا ليس "الواقع" اللبناني وانما الصورة كما يبنيها الشباب في مخيلتهم".
ووضعت سلسلة فرضيات على الشكل الآتي: ان الصورة تتأثر بهوية حامليها وفق الانتماءات المتنوعة ومنها السياسية، الاجتماعية، الثقافية والطائفية وللتوجه الحزبي. وكل هذه الانتماءات تساهم بطريقة او بأخرى في تنوع الصور.
-
فرضية ان الطائفية السياسية هي صاحبة الاثر اكثر من الاختلاف.
-
فرضية ان نجد صورا مشتركة لأن ثمة بنية تقليدية ما زالت تتحكم في تكوين الصور.
-
فرضية ان رؤية الشباب لمستقبل لبنان ستكون افضل، وذلك سوف يتسع لمعرفة ما هو مشترك ما بين الشباب عن المصير والمستقبل، اكثر مما تتسع له رؤيتهم للبنان وخصوصا في ما يتعلق بالـ"مواطنة".
على صعيد آخر، اختارت هنادي حسون، وهي "زميلة" ليلى قعفراني في طرح مشروع فكرة شهادة الدكتوراه عنوان "صورة الله عند الاطفال في لبنان". فاعتبرت انها ليست في صدد دراسة دينية، لا تبحث فيها عن تمثل الله في النصوص، انما تبحث عن تمثله في مخيلة الاطفال، بغض النظر عن صدقية هذه الصور او عدمها او دقتها". وقالت انه "اذا اعتبرنا الدينين الاساسيين في لبنان، هما الدين المسيحي والدين الاسلامي، فان العمل الميداني قد يستعمل ادوات مختلفة جزئيا ما بين دين وآخر، مثلا قد يكون من الممكن ان نطلب من الاطفال المسيحيين رسم الاله في حين ان هذا غير ممكن لدى المسلمين لاسباب معروفة". ورأت ان "موضوع تمثل الاله عند الاطفال غير وارد حتى الان في الدراسات السوسيولوجية العربية، لذلك يسعى البحث الى رسم اهتمام جديد بهذا النوع من الموضوعات رغم الصعوبات التي يمكن ان تعترض البحث، سواء من الناحية النظرية او المنهجية باعتباره موضوعا جديدا لا تتوافر له المراجع العربية".
يذكر ان البحث الثالث كان لهيام التركي التي قدمت موضوع اطروحتها للدكتوراه عن "التمثل الاجتماعي للدراسات السوسيولوجية عند النخبة المثقفة في تونس "دراسات عبد الوهاب بوحديبة مثالا".
نشير اخيرا الى ان برامج الايام المقبلة تطرح موضوعات وبحوثا عدة، منها "النظام الضريبي في لبنان وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والمالية" لنتالي حجيلي. ويقدم محمود بامية مشروع بحث عن "عرفات زعيما"، دراسة سوسيولوجية في تشكل الزعامة السياسية الفلسطينية – الصورة والرموز" وميرا حداد مشروع بحث عن "عملية تجدد النخبة السياسية في الطائفة المارونية.
وفي اليوم الاخير مشاريع كل من غيدا ضاهر عن "تمثلات الحب في لبنان: مقاربة سوسيو ثقافية لدراسة ميدانية في اوساط الشباب"، وندين شليطا عن الزواج المختلط: المسلم المسيحي في لبنان وتاثيره على الاولاد"، وزاهية عقيقي عن "الديموقراطية في برامج التدريس في لبنان".