Make your own free website on Tripod.com

atefsite.gif

p101
Home
About Me
1st year
2nd year
third year
favorite links
Contact Me
studies
news
sociologues
My Resume
fiches et travaux
documents
official
debat
exams
articles

Enter subhead content here

المخدرات : المشكلة والحل

 

          يواجه المجتمع العربي، منذ سنواتٍ عديدةٍ، مشكلةً ظنَّ الكثيرون أنها دخيلةٌ على هذا المجتمع، ألا وهي مشكلة المخدرات. ولعلَّ خصوصية هذا المجتمعِ هي التي أوحت بأنَّ هذه المشكلة صنيعةُ أعدائه. فالمجتمع العربي، هو مجتمعٌ عقائديٌ قائمٌ على عرفٍ مأخوذٍ من الأديان السماوية التي تشجبُ جميعها تعاطي المخدرات، وتعتبرها من الرذائل التي تحط من مكانة الإنسان وكرامته...

 

البحث عن العلاج    

          عند البحث عن أصل هذه الآفة رأى الكثير من رجال السياسة والاجتماع بأن هذه الظاهرة، نابعةٌ من اصلٍ استعماريٍ هدفه غزو المجتمع العربي وهدم قيمه الاخلاقية وتدمير احتياطه من القدرات الشابة باستخدام المخدرات وغيرها. ودون أن نجزمَ بصحة هذا الرأي الذي قد يبدو وجيهاً، لأن الشخص الذي يضعُ في يدنا السمَّ على أنه تسليةٌ ومساعدةٌ، لا بد أن له أهدافاً تتعدى قصد التسلي.

 

وعلى الرغم من هذه التبريرات بل الاستكشافات لأصلِ هذه المشكلة، في محاولةٍ لإيجاد الحلول الجذرية لها، فإن مشكلة المخدرات لا زالت قائمة بل نراها تزداد تفاقماً وتعقيداً. كما أن الحلول المطروحة لم تستطع تحقيق الشفاء التام لأيٍ من المدمنين على المخدرات، والسبب في ذلك أن المداواة كانت تتمُّ بما كان هو الداء، حيثُ يُوضع المدمنون في مصحاتٍ تداوي باستخدامِ أدويةٍ ومخدراتٍ أخرى تنقل المدمن من الادمان على المخدرات إلى الإدمان على المنومات والمهداءات التي ضررها أكثر فتكاً من مخدرات الشارع، وهكذا انتقل المريضُ من الإدمان على المخدرات إلى الإدمان على الأدوية النفسية، وبقي ضائعاً في حلقةِ التخدير، فمن مخدِّرٍ إلى مخدِّرٍ، بقي المدمن مدمناً، وما بين  الهرويين والادوية النفسية لا يوجد فرقٌ كبير.

 

الحل العملي للمخدرات

          من بين الأشخاص العديدين الذين استوقفتهم مشكلة المخدرات، نجح  ل.رون هابرد في إيجاد حلٍ كاملٍ وشافٍ للمخدرات، واستطاع معالجة مشكلة الإدمان من الجذور، من السبب الى النتيجة، وليس معالجة النتيجة فقط، وكان ذلك عبر تطويره لبرنامج الناركنون (لا مخدرات) لمعالجة المدمنين. وأما خطوات هذا البرنامج فهي التالية:

 

أولاً : اقلاعٌ كاملٌ عن المخدرات عبر إستخدام الفيتامينات والغذاء المناسب والعناية الخاصة من قبل الشخص الذي سيشرف على علاج المدمن.

 

ثانيا :  بعد إقلاع المدمن عن المخدرات، ينبغي إخضاعه لمجموعةٍ من التدريبات على مهارات الاتصال والتعامل مع الاخرين وهي مسماة بتمارين روتينية علاجية. الهدف من هذه التدريبات هو إعادة الثقة للمدمن بنفسه، ومنعه من الإنزواء وتدريبه على معاودة الاتصال بالاخرين، وترفع هذه التدريبات من قدرته على مواجهة الحياة والتعامل مع الاخرين.

 

ثالثا : التخلص من بقايا المخدرات السامة في الجسم وذلك عن طريق نظام خاص لتنقية الجسم ويسمي "البيوريف"، وهو عبارة عن تنظيف الانسجة الدهنية التي تحمل المخلفات السامة في الجسم عن طريق إعطاء المريض جرعات خاصة من الفيتامينات، وفقا لتعليمات مشرف الحالة، يُضاف إلى ذلك ضرورة المواظبة على "السونا" يوميا الى ان يتم الوصول الى الظاهرة النهائية وهي جسم نقي من اي مخلفات سامة يمكن إثارتها في الجسم، لأن الخطر من بقاء مخلفات المخدرات في الجسم، هو أن هذه المخلفات ممكن ان تُطلق في الدم بعد عدة سنوات وتسبب الرغبة في تناول المخدرات من جديد.

 

رابعا : بعد تحقيق الشفاء التام من المخدرات، يجب إخضاع المدمن (سابقاً) إلى برنامج يسمَّى "تحسين القدرة على التعلم" وهنا يسترد الشخص القدرة على إكتساب المعرفة ويكتسب ايضا القدرة على التعرف على عوائق الدراسة والتغلب عليها، ويستطيع ان يصل مجدداً إلى حياة اخلاقية ومنتجة.

 

خامسا: ان أهم سلبيات تعاطي المخدرات هي أنها تجعل الشخص يركز اهتمامه على نفسه فقط، لذلك فإن المرحلة الأخيرة من العلاج ترمي إلى إعادة تأهيل الشخص (المدمن) على الاهتمام بالعالم من حوله، ويقتضي ذلك أن يقوم الشخص بإعادة التمارين الخاصة بمهارات الاتصال والتعامل مع الناس بالاضافة الى مجموعة من التدريبات التي تجعل الشخص يحول اهتمامه من نفسه إلى الاهتمام بالآخرين، ومن هذه التدريبات أن يقوم الشخص المُعالج بمساعدة مدمنٍ آخر على اجتياز مرحلة الإدمان عبر تدريبه على التقنيات والتمرينات التي خضع لها.  فأهم أسباب نجاح هذه التمرينات، هو أنها قائمة على نظام "التوأمة" فكل شخصين مُعالجين يقومان بالتدريبات بشكلٍ متبادلٍ الى ان يجتاز كلاهما مرحلة الإدمان. وهنا يشعر كل منهما أن بإمكانه مساعدة الاخرين ويسترد ثقته بنفسه، ويصبح أكثر مسؤولية.

 

 أخيراً: يُعطى للشخص (المدمن سابقاً) أربعة دروس تساعده على مواجهة الحياة وإختيار الاصدقاء، فيتعلم في الحصة الاول صفات الشخصية الاجتماعية البناءة وصفات الشخصية غير الاجتماعية، حتى يستطيع التفرقة بين الشخص الجيد والشخص السيء، لكي يبتعد عن أصدقاء السوء. وفي الحصة الثانية يستردُّ الشخص (المدمن سابقاً) تقدير واحترام ذاته، ويظهر للجميع قدرته على العيش بإستقامة مع كل من يتعامل معهم من اهل وجماعة واصدقاء. في الحصة الثالثة يتعلم كيف يمكنه تحسين ظروف حياته وتعزيز حرية إرادته. أما الحصة الأخيرة فتخصص لمجموعة من المبادئ الأخلاقية التي وضعها ل. رون هابرد في كتابٍ سماه "الطريق الى السعادة".

          هذا هو برنامج الناركنون بإختصار شديد، برنامجٌ شاملٌ هدفه معالجة السبب الذي أدى بالشخص الى الادمان، ومساعدته على بناء حياةٍ جديدةٍ على أساس أخلاقي، ويرتكز هذا البرنامج على مبدأٍ أساسيٍ هو أن الانسان جيدُ بالفطرة، ومهما بلغ به الانحراف، فإن من الممكن دوماً إعادته الى الصواب.

 

          أما التدرب من أجل على الاشراف على هذا البرنامج، فلا يحتاج إلى مؤهلات. فبإمكان أي شخصٍ أن يجري الدورات الخاصة بهذا البرنامج من أجل مساعدة الاخرين. وهذا النظام مشروح بدقة في كتاب العقل السليم في الجسم السليم للمؤلف ل. رون هابرد.

 

ومن اشهر الداعمين لهذا البرنامج الممثلة المعروفة كريستي آلي وهي من أكثر الممثلين اهتماما بالنشاطات الاجتماعية لمواجهة خطر المخدرات. 

النهار     هجرة الشباب

 - 2007 / 2 / 18

ان الوضع السياسي العشائري الطائفي الارتدادي في زمن العولمة المتلفزة يدفع الشباب اللبناني الى الهجرة نحو بلدان الفرص الافضل والتنظيم الواعد. وكلما ارتفعت نسبة الهجرة بين الشباب المثقف، اصبح الخليط الديموغرافي المترسخ اكثر شيخوخة وأقل حيوية.
بكلام آخر، لبنان من دون غالبية شبابية ومن دون زهو العيش والحريات في ارجائه يصير كالشجرة اليابسة في انتظار الانحلال.
المناكفات السياسية وانعكاساتها الاقتصادية ومناخ الحرب المستمر كلها امور قلبت التوقعات المستقبلية للشباب فبات هدفهم الاول تحصيل مكان الاقامة والعمل في مجتمعات اكثر حداثة وأقل استقطاباً من الناحية السياسية، وخلال السنوات الخمس الاخيرة التي شهدت انفتاح دول الخليج تدريجا، ومن ثم بصورة متسارعة احتضان مناخات العولمة وممارساتها، صارت هذه البلدان محط طموح الشباب اللبناني ونجاحه. وقبل انقضاء عشر سنين من اليوم ستكون دول مجلس التعاون الخليجي قد تلبننت في مجالات عدة، منها ما يتعلق بنسق العمل واذواق الحياة المدنية، ومنها ما يتعلق بدينامية النشاط اللبناني في البيئة المناسبة.
الشباب اللبناني المهجر قسرا لعدم توافر فرص العمل والانقطاع الدوري عن النشاط بسبب التظاهرات او الاعتصامات او الاحتقان، هو في غالبيته متجاوز لاعتبارات الطائفية وقيودها الفكرية. والشباب اللبناني اليوم المتخرج في الجامعات باختصاصات المعلوماتية والتواصل وتقنيات الاتصال والعلوم المالية والادارية والهندسة الميكانيكية والكهربائية، هو من افضل الاجيال التي نهضت بلبنان. وليس صحيحا ان جيل الشباب اليوم غير متمتع بالمستويات العلمية التي اتيحت سابقا. والذين يقولون ذلك لا يدركون ان العلوم تطورت، وانهم خسروا القدرة على اصدار الاحكام النوعية.
ان شبابنا وشاباتنا – ونسبة العاملات والمتخصصات من الشابات قد ارتفعت – يختزنون من الذكاء والعلم ما يؤهلهم للنجاح والازدهار في مجتمعات مستقرة. اما نحن، الجيل السابق، فلم نوفر لهم الامان في بلدهم وأغرقناهم في عصبيات الطوائف والقبائل، واردنا حبس طموحهم في ممارسات القرن التاسع عشر، وفرضنا عليهم قرارات الحرب والسلم من دون خيار أو اختيار، فلا عجب إن هم هربوا من لبنان للحصول على وظائف واعدة.
وبعد اطالة أمد الازمة السياسية والاقتصادية أشهراً بدأت مع اندلاع الحرب المدمرة في تموز باتت المؤسسات العاملة في لبنان مهددة، ودوافع تهجيرها تشغل اذهان النسبة الكبرى من رجال الاعمال.
سبعة اشهر انقضت وليس هناك بصيص أمل يؤكد الاستقرار الداخلي وعودة الحياة الى الحركة السياحية ومعاودة استقطاب الاستثمارات.
شركات البرامج المعلوماتية تترك البلد. والشركات الزراعية المتطورة ترسخ اعمالها الانتاجية في بلدان عربية أخرى وأعمالها التصنيعية في بلدان الخليج. وشركات انتاج المعجنات والحلويات صارت مصانعها اكبر في الخارج منها في لبنان. وشركات المشورة الهندسية تمارس اعمالها من عمان أو القاهرة.
وانكبت المصارف الاساسية على توسيع خدماتها ووجودها في المنطقة، وانطلق من استطاع منها الى اوروبا الغربية. فالعمليات الخارجية للمصارف الكبيرة منها وحتى المتوسطة تؤتى مردوداً على رأس المال في بعض البلدان افضل مما يتحقق لها في لبنان. بكلام آخر وبوضوح، من الافضل لهذه المصارف ان توسع نشاطها في سوريا والاردن ومصر والجزائر من أن تعمل على التوسع في لبنان، فالكفايات المصرفية اللبنانية، وهي جيدة، تحظى بتقدير عملي افضل في هذه المجتمعات، والسبب الرئيسي الجاذب هو استقرار الاوضاع في المجتمعات العربية المعنية وتحقيقها معدلات نمو تراوح بين 4 و7 في المئة سنوياً.
في المقابل، كلما لاحت بوارق امل ونشاط في لبنان، تحل بنا مصائب قومية وعسكرية وسياسية. فاوائل السبعينات كان النشاط متفجراً وواعداً، فكانت حرب الـ1975 بشرارتها الفلسطينية وروافدها اللبنانية.
وبعد الاهتمام الدولي والعربي بمؤتمر باريس 2 وتوافر مبادرات مؤازرة من القطاع المصرفي، واعادة ترتيب 30 في المئة من حجم الدين العام، و تحقيق نمو بنسبة 5 في المئة عام 2004، وخفض نسبة الدين العام الى الدخل القومي للمرة الاولى منذ عام 1994 وإن بنسبة بسيطة، تفجرت الوحدة اللبنانية نتيجة اغتيال رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما.
وشهدت بداية عام 2006 معالم ازدهار، وحقق نصفه الاول أعلى رقم للاستثمار المباشر من الخارج في تاريخ لبنان، وأعلى رقم للفائض في ميزان المدفوعات وأعلى رقم للنمو منذ عام 1993.
... وتفجرت الحرب وأطاحت الانجازات، وألقت على لبنان خسائر تفوق سبعة مليارات دولار. واليوم، بعد باريس 3 ونتائجه المفاجئة في تعبيرها عن الدعم للبنان، تعلق فرص المستقبل على مناخات السياسة وعلى توجهات فرض المناهج وتعديل وجه لبنان وإن أمكن هويته ايضاً.
لقد بدأت مرحلة هجرة المؤسسات بعد هجرة الشباب، ويجب أن يكون همّ الحكم والقادة المحافظة على ما كان يستقطب في لبنان بدل ما يفرق. ولنكن صريحين مع أنفسنا، الكلام وحده لا يكفي، وطاقم الزعماء في غالبيته غير مقنع وبعضه مقزز للنفوس.

مروان اسكندر

 

Enter content here

Enter supporting content here