Make your own free website on Tripod.com

atefsite.gif

documents
Home
About Me
1st year
2nd year
third year
favorite links
Contact Me
studies
news
sociologues
My Resume
fiches et travaux
documents
official
debat
exams
articles

مستندات وجداول
 

. إن اللاتكافؤ يزداد حدة مع التقدم صعودا ً في السلم التعليمي.



توضح الإحصائيات أنه في المرحلة الابتدائية يظهر اللاتكافؤ من خلال معايير النجاح والرسوب ، ونسب أعمار التلاميذ في الصفوف تبعا ً للفئة الاجتماعية التي ينتمون إليها ، ثم يزيد هذا التفاوت وضوحا ً في المرحلة الثانوية ، حيث يُرحّل ابناء الطبقات الشعبية باتجاه التخصصات المهنية بينما يستمر أبناء الطبقتين العليا والوسطى في التعليم الاكاديمي ، وفي المرحلة الجامعية يظهر اللاتكافؤ بأوضح صوره ، إن على مستوى النسب العددية للطلاب من كل فئة ، أو على مستوى الاختصاصات ، من حيث الصعوبة والسهولة ، أو من حيث إمكانية التفرغ لمتابعة الدراسة . وبحسب بعض الإحصائيات فإن تلميذا ً من ثلاثة في المرحلة الابتدائية ينتمي إلى الفئة الشعبية ، بينما في المرحلة الجامعية نجد طالبا ً واحدا ً من سبعة ينتمي إلى الفئة الشعبية .

وتشير دراسات أخرى إلى أن أكثر التلاميذ رسوبا ً هم أولئك الذين ينتمون إلى أُسَر كبيرة الحجم ، ومداخيل متدنية , ومنازل صغيرة ، وأبوين أميين . وهكذا نرى أن جميع الدراسات المعروضة سابقا ً تؤكد على الدور الحاسم للمستوى الإجتماعي-الإقتصادي في اللاتكافؤ الإجتماعي للفرص الدراسية .

 

تعليم يساهم في الاندماج الاجتماعي

1.    تعليم ينمّي المواطنية في أبعادها الثلاثة: الانتماء الوطني، والمشاركة المدنية، والشراكة الإنسانية.

2.   تعليم يساهم في التماسك الاجتماعي ويزود مرتاديه بالمعارف والقيم والمهارات اللازمة للعيش المشترك في مجتمع متنوع.

3.   تعليم يساهم في الحراك الاجتماعي، أفقياً ما بين أجزاء المجتمع الجغرافية، وعمودياً ما بين الشرائح الاجتماعية.

4.   تعليم يساهم في الإدماج الاجتماعي للمتسربين وللمهمّشين داخل المدرسة، وفي الوقاية من التهميش الاجتماعي.

5.          الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم

6.          في لبنان

إن الاقتصار على تركيز مفهوم المواطنة والتربية عليها في المؤسسة التربوية(المدرسة) – رغم إيجابية وصحة هذا الإختيارالمجتمعي الإستراتيجي)ينم عن نقص وقصور كبيرين في تكريس قيم وثقافة المواطنة مجتمعيا،حيث لا يمكن تربية المدرسة على المواطنة واستثناء باقي المنظومات والمؤسسات المجتمعية الأخرى والفاعلين العموميين الأساسيين فيها؛فهل يصبح لتربية الطفل/مواطن المستقبل على قيم المواطنة في المدرسة،ونترك البنيات والمؤسسات المجتمعية الأخرى خارج قيم وثقافة المواطنة؟!ابتداء من استمرار اللامساواة واللاعدل المجتمعين داخل الأسرة نفسها أو المجتمع عامة الذي ينتمي إليه هذا الطفل(ة)/الموطن(ة)(التفاوت الطبقي،عدم الاستفادة من ثروة الوطن،و من الخدمات الأساسية...)،استشراء قيم الأنانية والمصلحية الضيقة،الفساد السياسي والإداري والاجتماعي(نهب وتبديد المال العام،الرشوة،الكذب،الغش ،الجريمة...)،لا تكافؤ الفرص(مدارس النخبة، احتكار الوظائف والمهن السامية،البطالة...)،الزبونية،القبلية،الطائفية،المذ هبية،تعدد الإيديولوجيات والتيارات السياسية وااللوبيات المصلحية،لاديمقراطية المؤسسات وبعض المراجع القانونية العمومية(الدستور،القوانين الأساسية،مؤسسات تمثيلية شكلية...)، تزويرالإنتخابات،اللاعدل،العمالة للأجنبي،الحروب والصراعات...نربي الطفل على المواطنة في المدرسة، وعندما يخرج، أو يتخرج منها، سيجد واقعا مجتمعيا تحكمه معايير وضوابط وقيم أخرى لا مواطنة غالبا! http://www.mohyssin.com/forum/showthread.php?t=5605

ويعمل عدم مقدرة المرأة على مواجهة المتطلبات المالية لخوض الانتخابات. الى ضعف مشاركة المرأة في السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية في الدولة. ولتفعيل آليات المشاركة السياسية للمرأة العربية يجب العمل على وضع عددًا من الآليات التي من شأنها ترفع تمثيل المرأة سياسيًا ، وكذلك وجودها في مواقع صنع القرار ، منها: تهيئة بيئة ديمقراطية مستقرة تقوى على تحقيق التنمية السياسية المستدامة: حيث تعد الديمقراطية إحدى الركائز الأساسية لتحقيق عملية التنمية السياسية فجوهر الديمقراطية بشكل أساسي يتمثل في صيانة حقوق الإنسان ومشاركة الجماهير في صنع القرار وتعزيز دور المرأة في العملية الديمقراطية ، الأمر الذي يتطلب دعم كل الجهات المعنية ، فالعلاقة وطيدة بين تعزيز دور المرأة في العملية الديمقراطية وتعزيز الديمقراطية ذاتها. وتفعيل المشاركة في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وزيادة وعي المجتمع لتغيير الأنماط السلوكية المتبعة التي يتم التمييز من خلالها بين الرجل والمرأة وذلك من خلال دمج منظور النوع الاجتماعي. العمل بنظام "الكوتا" ، كإجراء استنهاضي للمرأة ، حيث يعتبر من أهم الآليات التي تدعم المشاركة السياسية ، من خلال تحديد نسبة النساء في المناصب القيادية واتخاذ القرارات وتنفيذها أثناء الانتخابات من خلال إلزام الأحزاب السياسية باعتماد نظام الحصص في الانتخابات بمختلف أنواعها ، أو بالتعيين ، وهو النظام المعمول به في 77 دولة. http://www.awrd.net/look/article.tpl?IdLanguage=17&IdPublication=1&NrArticle=1912&NrIssue=1&NrSection=4

يعاني الشباب والشابات في لبنان من التناقض الواضح في عمر الأهلية خاصّة بالعلاقة مع أهليتهم السياسية، مثلاً سن الاقتراع الذي يحدد بـ21 مع أن سن الرشد القانوني هو 18. هذا يعكس، من جهة انعدام الثقة بقدرات الشباب، ويؤدّي إلى عدم اكتراث الشباب بالعمل المدني أو السياسي. كما يلعب الوضع الاقتصادي المتردّي دوراً كبيراً في إقصاء الشباب عن المشاركة السياسية والمدنية في شتّى المجالات.

  • المشاركة في الحياة النيابية: حدد قانون الانتخاب الأهلية السياسية للمشاركة في الاقتراع بعمر 21 وعمر الترشيح للانتخابات النيابية بعمر 25 سنة كاملة. ويلاحظ أيضاً الاختلاف في نسب المشاركة بين الذكور والإناث في الأقضية، فيظهر بذلك أن الثقافة الاجتماعية على المستوى المناطقي تعطي دوراً ضعيفاً للإناث في مجتمع لا يزال مجتمعاً ذكورياً، وبالأخص في مجال السياسة التي لا زالت مشاركة الإناث فيها ضئيلة مقارنة بمشاركة الذكور.
  • المجالس البلدية: المشاركة الشبابية ضئيلة نسبياً لاعتبارات التقليد، والإرث العائلي. ويحّدد عمر المرشحين إلى عضوية المجالس البلدية بـ25، وينعكس هذا الأمر سلباً على السياسة العامة للبلدية حيث أنّ عمر الشباب هو عمر الاندفاع وحب التغيير لما يتمتع به من مؤهلات جسدية وذهنية قادرة على العمل السياسي والاجتماعي والتنموي. هذا مع الأخذ بعين الاعتبار تدني نسبة المرشحات لعضوية المجالس البلدية محدثاً تفاوتاً كبيراً بين الجنسين. http://194.126.15.201/YEPP/CustomPage.aspx?id=35&language=ar

 

في لبنان أصبحت الدولة أصغر من الطائفة، ويعتبر هذا البلد هو البلد الوحيد في العالم الذي يشارك فيه الجميع في الحكومة ومع ذلك تكون هناك معارضة وأكثرية ، وهي تموقعات تتم من داخل الحكومة..لبنان لا يمكن فيه لسياسي أن يجد موقعا سوى إذا تموقع داخل طائفته وكل ابتعاد عن الطائفة يعد انتحارا سياسيا، والأحزاب غير الطائفية على قلتها تقع على هامش الحياة السياسية وغير ذات جدوى في التعاطي مع الشأن اللبناني، في لبنان لم تعد المواطنة هي الرابطة الأساسية لممارسة الحقوق السياسية والمدنية، بل الانتماء الطائفي هو المحدد الأبرز، وحيث أن كل طائفة في السياق اللبناني ليست بالقوة التي تسمح لها بحسم موقعها في خريطة المصالح داخل الوطن، فإن الجميع يبحث عن تحالفات خارجية للإستقواء الداخلي، حتى سارت مشاكل لبنان الحقيقية والخطيرة تحسم بعيدا عن بيروت، مما يرهن البلد للمصالح الأجنبية واستراتيجياتها المختلفة في المنطقة، باختصار فإن لبنان ظل الطريق نحو الديمقراطية ورهن مستقبله ومستقبل أبنائه بأمزجة زعماء الطوائف والمصالح الإقليمية والدولية في المنطقة... http://www.alalam.ma/def.asp?codelangue=23&id_info=35854&date_ar=2011-1-5 عادل بن حمزة

 لم يعرف لبنان سياسة عمالة منذ نشوئه بسبب نظامه الاقتصادي الليبرالي المفرط في ليبراليته بحيث عاش خارج أطر المراقبة والاحصاءات والضبط حتى أواخر الخمسينات، ومع حكم الرئيس فؤاد شهاب برز وعي لمسألة القوى العاملة وللبطالة من خلال ما تضمنته خطة التنمية السداسية للسنوات الممتدة بين 72 و 77. لكن الاستقصاءات توزع العامطلين عن العمل إلى ثلاث فئات: العاطلون الحقيقيون، الباحثون عن عمل لأول مرة، العاطلون الموسميون…

وتلحظ الدراسات وجود انفصام بين النظام التعليمي وبين سوق العمل بحيث تبقى الخبرة جواز المرور الرئيسي إلى معظم المراتب المهنية، مشيرة إلى ضرورة سعي الدولة وأرباب العمل والنقابات إلى وضع برامج تأهيل متواصل لامتصاص جيوب البطالة وتطوير بعض الأعمال التي يستنكف بعض اللبنانيين عن القيام بها، ولإيجاد جهاز تقصي للأزمات الظرفية، وللتشدد في مراقبة عمل الأجانب ولإعادة النظر في بعض نصوص العمل المتعلقة بالاستخدام والعلاقات المهنية..

وبعد الاطلاع على تاريخ البطالة في لبنان، يحدد الباحثون واقع البطالة الحالي في لبنان بالآتي: تملكت مشكلة البطالة في لبنان جوانب عديدة منها الجانب الكمي المتعلق بمعدل البطالة السافرة، والجانب النوعي المتعلق بخصائص العاطلين عن العمل، كما توجد أشكال أخرى للبطالة كالبطالة المقنعة والعمالة الناقصة.

ومهما تفاقمت أرقام البطالة فإنها تبقى مرتفعة جداً إلى أعلى مستوياتها بالنسبة إلى شباب لبنان، وهي تجاوزت المعدلات المقبولة عالمياً، وبات المجتمع اللبناني مع وجود أكثر من ربع اللبنانيين بلا عمل في أزمة اقتصادية خطيرة، إذ أن البطالة من الأسباب التي تهدد الاستقرار الاجتماعي.

وفي ظل غياب الأرقام الرسمية لعدد العاطلين عن العمل في لبنان حالياً، إلا أن التقديرات تشير إلى أن البطالة وصلت إلى 30%. بمعنى آخر هناك عاطل عن العمل من اثنين خسر وظيفته لأسباب اقتصادية، وهو التعبير المستخدم لتغطية حالتين: إما أن يكون صاحب العمل قد أقفل مؤسسته، أو أن المستخدم صرف بداعي تقليص عدد العمال.

وتظهر الدراسات عدة أمور:

·    هناك مشكلة تتعلق بمدة البطالة، فالشاب العاطل عن العمل، قد يستمر في البحث عن العمل 14 شهراً كحد وسط قبل أن يجده. أما الذين يبحثون عن عمل للمرة الأولى فقد يحتاجون إلى 16 شهراً كحد وسط، وهي مدة طويلة وأسبابها متعددة. هناك شباب قد يقبلون في النهاية عملاً في ميدان مختلف عن ميدان تدريبهم واختصاصهم.

·    إن البطالة تؤدي بالشباب المتعلمين إلى الهجرة للعمل في الخارج، وبهجرة الطاقات والأدمغة اللبنانية يفيد الخارج من خبراتهم وقدراتهم على الإنتاج في مقابل نزف للقدرات المالية والفكرية في لبنان. ومع أن الهجرة تحد من البطالة، لكنها تتسبب بأزمة لأن معظم المهاجرين هم من الشباب الذين يغادرون إلى غير رجعة.

·        إن نسبة البطالة في بيروت هي أعلى منها في جبل لبنان والشمال.

·    فيما تطال البطالة بشكل رئيسي فئة الشبان، ترتفع أصوات نقابة المهندسين والصيادلة والأطباء والمحامين وغيرها من المهن الحرة محذرة من سلبيات التخمة في هذه الاختصاصات.

وفي إطار الحديث عن البطالة، يلفت الخبراء إلى أهمية الإعداد المهني والتقني والنظام التدريسي في تخريج عمال يتناسبون مع حاجات سوق العمل للحد من ارتفاع نسبة البطالة...

النشرة 3118

الخميس 30/8/2007

 

 

http://www.lbmarket.com/cl/article911.html

مار اللجا

في بلدٍ تُشطب فيه الطبقة المتوسطة من السجلات الإجتماعية، يُمنح الفساد بأشكاله المتعددة مساحات أوسع للتّفاعل تتزايد بسرعة تفوق بأضعاف سرعة التفكير باصلاحه. فسادٌ تفشى في لبنان، وكانت من بين أسبابه على مرّ السنوات السياسات الاقتصادية التي تصب في إنماء مناطق دون أخرى. نجحت تلك السياسات برسم خطوط طبقية اجتماعية فصلت بين المدن والأرياف أحياناً، وبين شوارع وأحياء أحياناً أخرى. ونجح الخط الطبقي بتقسيم احدى المناطق في بيروت بين شارع مار الياس الذي التصقت به صفة التجاري بامتياز وحي اللجا الذي شكل ضاحيةً له على الدوام. ففي الشارع العريق يحضر التنظيم والإنماء على كافة المستويات، وتظهر الأبنية الشاهقة، وتحضر الدوريات الأمنية ليلاً نهاراً لحماية المحال التجارية. أما على بعد أمتار داخل حزام البؤس فالوضع مختلف، إذ ان معظم البنايات متلاصقة، والجميع يُجمع على انتشار المخدرات في الحي خاصة في صفوف الشباب فيقول و.م. ان “المخدرات اليوم موجودة أكثر من قبل والكل يعلم بالموضوع ولا أحد يتحرك”.

أربع دولارات يومياً هو دخل العديد من سكان الحي الفقير، أربع دولارات لا تكفي لإطعام شخص واحد فكيف ستكفي لإعالة عائلة بكاملها؟ أربع دولارات يقابلها في الشارع المجاور المخملي أشخاص ملّوا من تغيير السيارات كل عام. هذا الواقع المؤلم تظهر مأساته على العائلات الفقيرة قبل الأعياد بأيام. فتحمل أسعار الثياب في الشارع التجاري صفة الجنون، أما على بعد أمتار في الحي فالثياب المكدسة تعرض بأسعار رخيصة. ذلك الحي الذي لا يتجرأ سكانه على النظر إلى واجهات المحال التجارية المواجهة لأن ذلك سيشعرهم بالأسى فعليهم أن يدفعوا دخلهم الشهري مقابل شراء قطعة ثياب.

لقد فرض الخلل الاقتصادي المعيشي أسلوباً حياتيّاً متناقضاً بين حي اللجا ومار الياس، ففي الوقت الذي يستطيع الساكن في حي اللجا أن يقيم السهرة مع جاره دون أن يتكبد عناء الانتقال الى بيته، فيشاهد تلفازه من شرفته، مما أدى إلى ولادة قرية صغيرة في وسط العاصمة، هناك في المقلب الاخر التواصل مقطوع في الطابق الواحد، حتى إن بعض الجيران لا يعرفون بعضهم بعضاً، فالحضور القوي للحياة المدنية يقضي على كل أشكال الاندماج الاجتماعي.

إن الفوارق بين هاتين المنطقتين تظهر مثيلاتها على امتداد الجغرافيا اللبنانية من شمالها الى جنوبها. وتعزيزها وتفعيلها مستمر بكل الوسائل المتاحة خاصة الضريبية منها، على أمل أن يأتي يوم يُحكم فيه لبنان من قديس يُدعى “ماراللجا” ليشفيه من عاهته الاقتصادية المستمرة.
نشر في العدد السابع من جريدة حبر:  حسين وهبي

http://hibr.me/node/943

. التعليم والحراك الاجتماعي :
ترتب على ذلك أن الفقراء لم يعودوا ينظرون إلى التعليم على أنه وسيلة للتحرر من الفقر ولا وسيلة للترقي الاجتماعي ،لأن الذين يصلون إلى الخلاص عن طريق التعليم قليلون جدا. فالتعليم في الحقيقة ليس وسيلة للحراك الاجتماعي
La mobilité social وليس وسيلة للمساواة بل هو أداة لتقنين عدم المساواة والمحافظة على الفروق الاجتماعية والطبقية الموجودة.
إن تحقيق العدالة الاجتماعية يتم خارج المدرسة عن طريق توفير المال والسكن والنقل والعمل السياسي والتشريع، أما المدرسة بما تقدمه من معلومات ومناهج منفصلة عن الحياة الاجتماعية للفقراء، فإنها تحرم الكثيرين من فرص الحراك الاجتماعي
.
وبذلك أصبحت المدرسة سببا في زيادة الشعور بالإحباط وخيبة الأمل عند الفقراء والمحرومين الذين لا يستطيعون الوصول إلى التعليم أو الاستمرار فيه وفق شروطه القاسية وعاملا مساعدا على الصراع الطبقي، وعنصرا مشجعا على زيادة الشعور بالدونية وتزييف الوعي. فكلما زادت جرعة التعليم التي يحصل عليها الإنسان في العالم الثالث كلما زاد شعوره بالإحباط والدونية والاغتراب
. فالذي يترك المدرسة بعد السنة السابعة يصبح أكثر إحباطا من الذي يتركها بعد السنة الرابعة

http://ramdan.1fr1.net/t537-topic

هذا وتبيّن الدراسات حول "أوضاع الشباب اللبناني" التي أشرف على وضعها مكتب اليونسكو في بيروت بالتنسيق مع مجموعة العمل الخاصة بالشباب التي أنشأتها منظمات الأمم المتحدة العاملة في لبنان، وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، بالإضافة إلى الملخّصات والوثائق المتعلّقة بالمشورات الشبابية، مجموعة من التحدّيات القطاعية المزمنة التي تواجه الشباب والشابات في لبنان.3 ويمكن إضافة تحدّ "جديد" يتعلّق بضرورة العمل الدؤوب لردم الهوّة المعلوماتية في ظل عصر مجتمع المعرفة، خاصّة وأن بعض التحدّيات القطاعية تتعلّق بتوفّر المعلومات والتواصل بين الأطراف الفاعلين.

  1. الهجرة: الأغلبية الساحقة من المهاجرين والمهاجرات يغادرون إلى الخارج في عمر يدخل في نطاق الشرائح العمرية الشبابية ومعظم الشباب المهاجرين هم من الذكور من أصحاب الكفاءات العالية. وفي السنوات القليلة الماضية، يُلاحظ زيادة في هجرة الإناث من نفس الفئة العمرية خاصّة إلى الخليج، مما يؤدّي أيضاً إلى ارتفاع سن الزواج.
  1. الصحة: يعاني هذا القطاع أيضاً من مشاكل تتعلّق بالمصلحة العامة، خاصة لجهة ضعف الخدمات الصحية في القطاع العام وازدياد تكلفتها بشكل كبير في القطاع الخاص مما يجعل الفاتورة الصحية في لبنان من الأعلى في العالم. أمّا بالنسبة للشباب، فهناك عوامل أخرى تؤثّر عليهم بشكل خاص، مثل غياب الثقافة الصحية الشاملة في ظل تنوّع مصادر المعرفة خاصة بعد الثورة المعلوماتية، هذا بالإضافة إلى غياب البرامج والمراكز الصحية التي تعنى بمشاكل الشباب، وغياب المعلومات الصحية التي قد تمكّن من وضع دراسات ملائمة.
  1. التعليم: بالإضافة إلى مشاكل التسرّب ونوعية التعليم المتاح أمام الشباب والشابات في لبنان، فإن القطاع التعليمي يعاني من غياب شديد لفرص التعليم البديلة أو لفرص التعليم المستمر. هذا بالإضافة إلى غياب العلاقة بين الطلاّب والجهات الرسمية لجهة وضع الخطط التربوية أو تطوير مؤسساتهم التعليمية، وغياب الخدمات التربوية والتوجيهية الخاصة بالشباب.
  1. العمل: بالإضافة إلى تردّي الوضع الاقتصادي، فإن انخراط الشباب والشابات في سوق العمل يعاني من تحدّيات ترتبط بانعدام التخطيط وتنظيم العلاقة بين المؤسسات التربوية والبرامج التأهيلية والتدريبية مع سوق العمل الفعلي. هذا بالإضافة إلى غياب مكاتب التشغيل أو برامج الحد من البطالة أو ضمان العطالة عن العمل التي يمكن أن تكون جزءاً من شبكة أمان خاصّة للخرّيجين أو الشباب في موقع المسؤولية العائلية.
  1. الاندماج الاجتماعي: يعاني لبنان من غياب فرص الاندماج الاجتماعي بسبب الموروثات الأهلية والنظام الطائفي المسيطر. هذا وتلعب المبادرات الشبابية الجامعة دوراً كبيراً في استعادة فرص الاختلاط ويؤثّر العمل الجمعوي الذي يقوم به المجتمع المدني على تشكيل مساحات جديدة للاختلاط.
  1. العمل المدني: إن عدداً قليلاً من الجمعيات يتيح الفرصة للشباب العاملين والمتطوعين في البرامج والأنشطة المشاركة في وضع الخطة السنوية أو تحميلها أفكارهم وتوصياتهم. وتعاني الجمعيات من ضعف الموارد البشرية، خاصة عنصر الشباب، بسبب الهجرة المتنامية والأوضاع الاقتصادية التي تحد من تطوع الشباب وتفرض عليهم العمل لأوقات طويلة لتحصيل متطلبات الحياة الأساسية. وبموازاة ذلك، فإن النظام التعليمي المضني يزيد من أعباء الشباب ولا يفسح لهم المجال للعمل المدني والانضمام إلى الجمعيات أو النقابات أو الأحزاب.
  1. الثقافة: بالرغم من أن لبنان يتمتّع بحريّة نسبية مقارنة مع محيطه في مجال الثقافة والفن وإلمام عدد كبير من اللبنانيين باللغات الأجنبية ووجود بعض المرافق الثقافية وكليات ومعاهد فنون جميلة وقطاع خاص متنوّع يعمل في مجال الفن والثقافة، لكن إمكانات معظم هذه المرافق القائمة ضئيلة جداً مقارنة بالطاقة الكامنة لدى الشباب والشابات في لبنان، فهي تعاني من نقص في الإمكانات المادية إذا كانت غير ربحية، وترتفع أسعارها بشكل يستحيل على الشباب والشابات الاستفادة منها بشكل مستمرّ في حال المشاريع الثقافية الخاصة. هذا بالرغم من أن التنمية الثقافية للشباب والشابات لا تقل أهمية عن الاهتمام بصحتهم البيولوجية.
  1. مجتمع المعرفة: كان لبنان أول بلد عربي يتّصل بالإنترنت من خلال الجامعة الأميركية في بيروت في 1993، لكن هذه الريادة سرعان ما تم إعاقتها بسبب عدم إيلاء الاهتمام الكافي من قبل الدولة للقطاع لسنوات عديدة وتركه للشركات التي تتوخّى الربح وتبتعد عن الاستثمارات الكبيرة في البنى التحتية المعلوماتية. وقد أدّى هذا إلى ازدياد الهوّة الرقمية على كافة الصعد بين لبنان وبعض دول الخليج مثلاً، ناهيك عن الهوّة المعرفية الهائلة التي تفصل المنطقة العربية عن أوروبا أو الولايات المتحدة. وتشكّل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة أحد أهم منابع المعرفة التي يعتمد عليها الشباب في العالم العربي4 مع غياب كبير للمحتوى باللغة العربية مما يجعل المعلومات حكراً على شريحة ضيّقة من الشباب.5 هذا بالإضافة إلى ارتفاع كلفة الاشتراك بالرغم من بداية تحسّن الوضع محلياً وعدم توافر بعض مصادر المعلومات البحثية والمرجعية مجاناً وغياب المرافق الوطنية التي تتيح استخدام هذه الخدمة (كالوصول إلى محتوى الدوريات من خلال المكتبة العامة أو الاشتراك الجامعي وهذا متوفّر فقط في الجامعات الخاصّة الباهظة الكلفة في لبنان).

http://194.126.15.201/YEPP/CustomPage.aspx?id=27&language=ar

يعدّ الفقر من أبرز المشاكل في لبنان بالرغم من بعض التحسن الملحوظ في العقد الفائت، وتقدّر نسبته الأقصى ب8% من السكان اللبنانين في العام 2005، أي أن 300 ألف شخص في لبنان هم غير قادرين على سد حاجاتهم الأساسية من الغذاء وغيره. يقع حوالى 28.5% من السكان دون خط الفقر الأعلى أي أن الفرد الواحد يتقاضى 4$ يومياً. وهناك تفاوت هائل في انتشار الفقر مع تركّز ضخم في بعض المناطق، إذ تشهد مناطق الهرمل وبعلبك وعكار النسب الأعلى من الفقر في حين أنّ هذه النسب تنخفض إلى 0.7% في بيروت. وتشير البيانات أيضاً إلى تزايد الفقر في المدن لا سيما في أكبر الضواحي في لبنان مثل بيروت وطرابلس وصيدا، وهذا ما تبينه علامات الفقر (عمالة الأطفال والزحمة الخانقة والأوضاع البيئية المتدهورة).

ترتفع نسب البطالة بين الفقراء في لبنان ويعتبر معظم الفقراء من العمال غير الماهرين، كما أنّ الجنس يؤثر على نسب البطالة: فربّات المنازل الفقيرة محرومات أيضًا. كما يؤدي الفقر إلى تفاقم البطالة بين الشباب. ويعدّ نصف الشباب المثقفين وشديدي الفقر (يتراوح سنهم بين 15 و24 عاماً) والذين يحملون شهادة ثانوية، هم عاطلين عن العمل، وثلث الشباب الذين ينتمون للطبقة الفقيرة جداً والحاملين الشهادات الجامعية هم عاطلين عن العمل (مقارنة مع واحد على خمسة أفراد من حملة الشهادات الجامعية الأفضل حالاً). أما نسبة البطالة عند الأشخاص غير الفقراء الذين يحملون شهادة ثانوية، فهي نصف تلك العائدة لشديدي الفقر. وتواجه الأسر التي تجمع عناصر الخطر الحد الأعلى من خطر الفقر ويتفاعل الموقع مع سوق العمل لإنتاج العديد من مظاهر الرفاهية للأفراد. ومنذ أوائل التسعينات، تبذل الحكومة اللبنانية جهوداً مستمرة من أجل تحسين المؤشرات الإجتماعية من خلال تعزيز التنمية الإجتماعية.

http://www.undp.org.lb/WhatWeDo/poverty_ar.cfm

تحقيق: 7500 طفل يتسربون سنوياً يرفدون اعداد الأميين بالمزيد في لبنان

عدد القراء : 830

28/11/2006 يحصل الطفل فارس على مئة دولار شهريا لقاء عمله في مؤسسة تجارية. يصل فارس الى عمله في الثامنة الا ربعا صباحا ولا يغادره الا قبل هذا الوقت بقليل ليلا. وصل راتبه الشهري الى هذا الحد بعد عامين من الاستخدام، مع انه لازال في سن الثالثة عشرة. زادت اجرته مرات عدة منذ ان بدأ العمل لان معلمه راض عن ادائه. فهو يصل باكرا على الوقت ويقوم بكل ما يطلب منه، لجهة مساعدة الزبائن وجلب القهوة والشاي من المقهى القريب وجمع الاوساخ. ويزيد على ذلك كله انه لا يترك العمل مهما حدث من دون ان يكون المعلم والعاملين قد غادروا المؤسسة التجارية واقفلوا ابوابها؟. يعتبر فارس نفسه محظوظا بالقياس الى من هم في مثل عمره ووضعه. عندما يتسامر معهم يتبين له مدى <النعيم> الذي <يرفل> به. آخرون من حي التبانة في طرابلس من اصدقائه لا يزيد دخلهم الشهري عن مئة الف ليرة، بل ان بعضهم لا يتجاوز الثمانين الفا لا تزيد ولا تنقص، خصوصا اذا كان زبائن محال البقالة او غيره من الذين يدفعون حسابهم من دون اضافة قرش واحد لمن اوصل اليهم الطلبات. فارس وامثاله من الاطفال يمضون نهارهم <يعربشون> على طوابق المباني عندما تكون الكهرباء مقطوعة عن الاحياء او يستغرقون في ما يطلب اليهم من عمل وخدمات من الاكبر سنا منهم. وبصرف النظر عن مدى محظوظية فارس او عدمها يثير وضعه قضية كبرى هي قضية التسرب المدرسي. اذ المفترض ان يكون فارس وامثاله في المدرسة ولكنهم عمليا في العمل.
ولنبدأ على نحو مختلف، فقد تراوحت نسبة الغياب عن امتحانات الشهادة المتوسطة والثانوية العامة في دورتها الثانية بين 30 واربعين بالمئة من نسبة المرشحين. هذا الامر ليس غريبا على الدورات الاستثنائية بالقياس الى السنوات السابقة، لكنه يثير اسئلة فعلية حول نسبة التسرب العالية في المدارس اللبنانية بعد عقبة الرسوب الاولى في الشهادة المتوسطة او الثانوية، علما ان نسبة التسرب الكبرى لا تخرج من المدارس في هذه المرحلة بل في مراحل سابقة لها، اي في مراحل التعليم الاساسي.
مؤشرات احصائية
تشير الدراسات الاحصائية التي يجريها المركز التربوي للبحوث والانماء حول الاوضاع المدرسية ان نسبة التسرب المدرسي تختلف بين المدن والارياف، و بين الذكور والاناث طبعا. وبالعودة الى الاحصائيات يتبين اننا اذا اخذنا الصف الرابع في مرحلة التعليم الاساسي كحد قياس، باعتباره مفصلا بين حلقتين، ان عدد التلامذة المتسربين من هذا الصف في العام 2000 2001 كان ما مجموعه 1245 تلميذا وبنسبة وسيطة تصل الى 1.51بالمئة. النسبة الادنى هي في جبل لبنان والاعلى في الشمال. اذا ما انتقلنا الى العام 2001 2002 نرى ان العدد بلغ 2192 تلميذا تتراوح نسبتهم المئوية بين التلامذة في الحد الادنى 1.48 في ضواحي بيروت لكن ذروتها تصل الى 4.36 في الشمال. اذا انتقلنا الى العام الدراسي 2004 2005 نجد ان طابع التسرب قد بلغ حدا مقلقا، فقد تابع التسرب توسعه، اذ بلغ العدد الاجمالي للمتسربين من الصف الرابع اساسي ما مجموعه 2647 تلميذا. النسبة المئوية المتوسطة للتسرب هنا بلغت واعتمادا ايضا على الاحصاءات الصادرة عن المركز التربوي 3.22 بالمئة. النسبة الادنى هنا هي في جبل لبنان والاعلى هي في الشمال والبقاع. في الاولى هي 5.5 بالمئة والثانية 4.12 بالمئة. بالطبع لم تصدر بعد معطيات التسرب عن العام الدراسي الماضي بانتظار احصاء الملتحقين للعام الحالي. بالاشارة الى نوع المتسربين الجندر يتبين ان نسبة المتسربين من الذكور هو ضعفين الى ثلاثة اضعاف عدد الاناث ان لم يكن اكثر في بعض السنوات. واذا بدأنا من آخر سنة صدر فيها احصاء حول التسرب يتبين ان عدد الفتيات المتسربات هو 782 تلميذة مقابل 1867 تلميذا. في العام الذي سبق كان عدد المتسربات 686 فتيات مقابل 1506 ذكور. وفي العام 2000 2001 كان العدد 295 فتاة مقابل 950 تلميذا. اذن الواضح من المنحى انه تصاعدي.
كل هذه الارقام لا تبدو مفزعة الا اذا تابعنا رحلة التسرب في الصفوف الاساسية اللاحقة اي الى صفوف الخامس والسادس والسابع والثامن وصولا الى التاسع باعتباره نهاية المرحلة الاساسية وبداية الثانوية بعد الحصول على الشهادة المتوسطة.
اذا اخذنا الصف الثامن الاساسي نرى ان عدد المتسربين في العام 2000 2001 قد بلغ ما مجموعه 2759 طالبا. النسبة الاكبر تسجل هنا لمحافظة البقاع ونسبة التسرب بين الذكور تصل الى مرتين ونصف المرة عن الاناث. في العام الذي يليه بلغت اعداد المتسربين ما مجموعه 3616 طالبا، الا ان ما يلاحظ في الجداول ان نسبة الاناث لاتقل كثيرا عن الذكور في معدلات التسرب. فقد وصل عدد الاناث المتسربات ما مجموعه 1665 طالبة والذكور 1951طالبا. في العام 2004 2005 نرى <تقدما> في عملية التسرب، اذ يصل العدد الاجمالي الى 4303 طلاب منهم 1987 من الاناث و2316 طالبا. اما التوزع المناطقي لجهة النسبة الاكبر فتسجل ايضا الى كل من محافظتي الشمال والبقاع. وهي تتراوح بين 7.7 و7.67 بالمئة في العام 2000 2001 لكل منهما، وتقفز في العام الذي يليه الى 10.73 للشمال و10.69 للبقاع. لكن الرقم يسجل قفزة <نوعية> في العام 2004 2005 اذ يصل في الشمال الى 14.98 بالمئة وفي البقاع الى 13.37 بالمئة. ايضا نسبة الذكور تحافظ على <تفوقها> في النسبة المئوية للتسرب. بالطبع في حال متابعة نسب التسرب في المرحلة الثانوية يتبين الاهوال ايضا، خصوصا ان مسار <التقدم> يبلغ مداه هو الاخر لنصل الى المرحلة الجامعية التي تتحول في بعض الاقسام والتخصصات الى مجال نسائي خالص لا زغل فيه، خصوصا اقسام التربية والتعليم بمتنوعاتها وحتى العلوم الصحية اضافة الى الادارية والمحاماة وغيرها. ويتم هذا انطلاقا من رحلة التسرب الذكوري في المراحل التعليمية ما قبل الجامعية.
قراءة ودلالات
كيف نقرأ هذه المعطيات وما هي دلالاتها الخطيرة ؟
يقول رئيس مكتب البحوث التربوية في المركز التربوي د.عبد الفتاح خضر: انطلق من فرضية ان نسبة الالتحاق المدرسي في لبنان هي 98 بالمئة في الصف الأول أساسي باعتبار ان هناك 2 بالمئة من ذوي الاوضاع الخاصة لناحية التهميش الاجتماعي وممن يعانون اعاقات تمنعهم من الالتحاق ولا يمكنهم المتابعة في مدارس عادية. بناء على المعطيات التربوية يتابع خضر يفترض بي ان ارى النسبة ذاتها من الملتحقين في الصفوف اللاحقة تباعا نظرا لاعتماد مبدأ الترفيع الميسر في الحلقة الاولى الذي يستند الى انه لدى التلميذ ثلاث سنوات لاكتساب المهارات المطلوبة. فما لا يكتسبه في السنة الاولى يكتسبه في الثانية او الثالثة. هذا المبدأ التربوي الهام يقوم على عدم جدوى تعريض الطفل لمواجهة الفشل وضرر ذلك عليه. اذ ان الفشل هنا يؤدي الى الحاق الاذى النفسي به وتكريس فكرة دونية عن قدراته في مرحلة يحتاج فيها الى التشجيع وتحفيز نموه في بيئة ودية تحترم امكاناته الفردية وتعمل على تعزيزها وتطويرها . لكن هذا المبدأ يصطدم تباعا بالواقع أولا نظرا لعدد الاطفال الكبير في الصف مما يعجز معه المدرس عن متابعة كل من التلامذة شخصيا ومواكبة التحصيل الفردي لكل منهم، فضلا عن ان هذا المدرس هوعلى الأغلب غير معد تربويا على نحو كامل للقيام بالمهمة التعليمية حسب مقتضياتها.
يعاني أكثر الأطفال اذن من بيئة الصف غير الملائمة للتعلم الافرادي والموارد البشرية الموكل اليها مهمة التطبيق والتي لا تملك بالضرورة الاهلية المطلوبة. هذا هو الوضع في بيئة التعلم ولم نتطرق بعد الى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للأهل وبيئة الطفل عامة والتي لاتوفر له أي مساندة جدية للتعلم. جملة هذه الاوضاع تنتج عددا من المشاكل اولها حالة التراخي في تحقيق الاكتساب في الحلقة الاولى لمواد القراءة والكتابة والحساب التي هي ركن التعلم الأساسي في الحلقة الاولى. يتم ترحيل هذه المشكلة الى الحلقة الثانية التي بات مسموحا فيها التشدد في مسألة الترفيع. هذا الوضع يقود الى تراكم الطلاب في الصف الرابع، وتبرز تبعا لذلك مشكلة الاعادة والرسوب المتكرر. ويرفع المعلمون الشكاوى من مستويات تلامذتهم المتدنية. وبالطبع تلقى المسؤولية على مدرسي الحلقة الاولى جراء سوء تطبيق نظام الترفيع وعدم توفر المعطيات البشرية لتطبيقه مما يعني تراجع الاداء وبالتالي المساهمة في التسرب. ان التاخر عن العمر الوسطي للصف هو اول مؤشرات ضعف التحصيل التعلمي وتعرض الطفل لخطر التسرب. لنضرب مثلا ان ولدا في الثانية عشرة من عمره مازال في الصف الثالث، هذا الولد سيتسرب لأن عمره لم يعد يتلاءم مع معدل الاعمار لاترابه في الصف ومع ان له الحق بالتعلم، فان الشروط لم تعد تتلاءم مع عمره مما يسبب ويضاعف الضرر له وللاخرين. اعادة الصف هنا لاقيمة لها لان الحاجة هي الى توفير شروط تمدرس ملائمة لعمر الطفل وامكاناته وليس الى <احتجازه> ضمن جدران غرفة الصف التي تسبب له المزيد من الاحباط الذي يرد عليه بالشغب والعدوانية وربما الانحراف. وهذه بداية سلسلة من الانعكاسات السلبية عليه.
يؤكد د. خضر الملاحظة التي سقناها سابقا حول معدلات التسرب بين الاناث والذكور. ويقول: الاولاد أقل ميلا للانضباط واقل مطواعية من الفتيات مما يؤثر على تحصيلهم خاصة مع تراجع حضور المعلمين الذكور في التعليم الأساسي حيث بات هذا التعليم نسويا مما يؤشر الى وجود خلل حقيقي يذكر بالخلل الذي كان سائدا في الماضي حين كان التعليم الاساسي معتمدا العنصر الذكوري. لكن التلميذ يعيش في وسط طغيان للعنصر النسوي وهذه مشكلة فعلية، لان مفهوم السلطة الذكورية لدى الطفل ليس وهما او مجرد ايديولوجيا. الاطفال والذكور منهم على نحو مخصوص بحاجة حقيقية الى سلطة الراشد ووجودها في المدرسة يوفر للاطفال شروط انضباط اعلى وهذه باتت مفقودة. اكثر المعلمات يشكين من ظاهرة تراجع الانضباط في مدارسهن. ومع بروز ظاهرة التخلي الذكوري عن مهنة التعليم باعتبارها لا تغطي انفاق اسرة تبرز على نحو اوضح المشكلة، خصوصا عندما يتم اللجوء الى المتعاقدات الصغيرات السن اللواتي لا يستطعن ان يقمن حتى بدور سلطة الام. وهي سلطة يتقبلها الطفل بما هي اوامر ونواهي ومحددات لأطر السلوك المقبول اجتماعيا وضمن مجتمع المدرسة وهي مطلوبة في عملية التعليم من دون تحويلها الى ممارسات متعسفة تستند الى القوة والتهديد بالعنف.
الخروج من المدرسة
يعتمد التسجيل في المدارس المهنية على قبول الطلاب المتسربين قبل حصولهم على الشهادة المتوسطة او الثانوية المطلوبة. هذا في المناطق الريفية، لكن المدارس في العاصمة والضواحي ترفض مثل هذا المبدأ. ايضا بعض مدارس المناطق او الاقسام لاتقبلهم بين طلابها. مما يعني ان التلامذة الذين يتسربون من التعليم الاساسي من ابناء المدن والى حد ما في مناطق الضغط على التعليم المهني لا ينتقلون الى التعليم المهني الذي يوصم طلابه بانهم من الفاشلين في الدراسة الاكاديمية. اذن يخرج هؤلاء من العملية التعليمية بالكامل. واذا نظرنا الى الارقام يتبين المنحى التصاعدي للتسرب بدليل الارقام الواضحة والنسب التي لا تحتمل الاجتهاد. يشرح د. خضر الوضع على النحو التالي: <عمليا هناك حوالى 7500 ولد سنويا في الشارع وصلوا اليه من مرحلة التعليم الاولى دون انهاء الصف السادس ولم يتوجهوا الى التعليم المهني. المكتسبات التعليمية لهؤلاء لا تثبت تجاوزهم حالة الامية. مما يعني ان هناك تغذية مستمرة للاميين باعداد جديدة وافدة اليها من المدارس. هؤلاء بحاجة الى برامج وقائية واعادة تمدرس صفية مزدوجة في التعليم الاكاديمي والتعليم المهني، لان امكانية عودتهم الى المدارس شبه متعذرة ان لم نقل متعذرة بالكامل. ثم ان الافضل هو وضع مثل هذا التلميذ في مرحلة الامان القرائي والمهني. وبرامج من هذا النوع ملائمة لاوضاعهم الاجتماعية والمعيشية وهذه غير متوفرة بالاجمال في بيئة المدرسة العادية. اما ما يحدث حاليا فان هؤلاء يتوجهون الى محل الميكانيكي وصالون الحلاقة والقهوة وبائع الخضار للقيام باي اعمال لا تراكم خبرة الا بعد عقود من السنوات ولا تتطلب كفاءات معينة لتعلمها>.
ما يذكره خضر يتناول مشكلة حقيقية كبرى. اذ ان تدفق 7500 تلميذ سنويا الى خارج المدرسة في بلد كلبنان يعني ان مثل هذا العدد يندفع الى سوق العمل من دون مؤهلات ومن دون ان يحصل على حقه البديهي الذي كرسته المواثيق الدولية والوطنية على حد سواء. بالطبع لدى التدقيق في هذا العدد من المتسربين يتبين ان هناك فوارق فعلية بين <المتخرجين> من المدارس الحكومية والخاصة. بالطبع الاكثرية تفد من الاولى ومن مناطق الشمال والبقاع اولا، مما يرفع نسبة الامية عموما في البلاد ويضاعفها سنويا ويمدها باعداد من صغار السن. وهذا يعبر عن حال من الدوران في الحلقة المفرغة التي لا مخرج منها. ماذا تعني دلالات ان تكون نسبة التسرب الاعلى في هاتين المحافظتين على الصعيد الدراسي ؟
يؤكد د.خضر <ان هاتين المنطقتين هما الاكثر اعتمادا من باقي المحافظات على التعليم الرسمي نظرا لضعف مقدرات الاهل الاقتصادية والمعيشية والثقافية، باعتبار ان هذه المدرسة هي مدرسة الاضطرار وليست مدرسة الخيار في ما لو كانت السوية الاجتماعية للاهل مغايرة>.
انطلاقا من هذه الرؤية يعتقد خضر ان الاحصاءات الاسوأ في مجال التسرب المدرسي ستكون تلك التي تضمها ارقام العام الدراسي الحالي نظرا لمضاعفات العدوان الاسرائيلي على لبنان. اذ ان انهيار المداخيل سيقود حكما الى الحسم بخروج الطالب الضعيف من المدرسة نظرا لوزن العامل الاقتصادي الراجح في مثل هذه الحال من الانهيار المعيشي العام وتحت مطالعة مساعدة الاهل او التخفيف عن اعبائهم.
لم تطل تلك الحرب مباشرة مناطق الشمال والبقاع مثلا ولكن اوضاع المواطنين من مزارعين وعمال مياومين وحرفيين وصغار كسبة قد تأثرت على نحو فادح مما يعني مستقبلا زاهرا على صعيد تعزز الامية في وطن كان يفاخر دوما بانه صدّر الحرف في العصور الغابرة... الا انه الان يسقط تحت وطأة زحف منوعات من الاميات قد لاتقتصر على هؤلاء الضحايا الذين يتسربون صغارا من مدارسهم الى الشوارع والازقة وهم من دون الحد الادنى من التعليم. ترى ما هو الحد الادني هذا في عالم علوم التكنولوجيا والجينات و... هل هو فك الحرف ام ان المطلوب يتعدى ذلك باشواط بعيدة ومتى ؟!.
نقلا عن تحقيق لجريدة السفير

لبنان : 54% من الأطفال يتسربون بين الإبتدائي والمتوسط

07-03-2009 12:01 AM

 


: تبين المعطيات الإحصائية ان تطبيق مبدأ الزامية التعليم وبالتالي مجانيته يلغي 81,3% من الأسباب التي تحول دون الإلتحاق المدرسي لدى الأطفال في لبنان، ومن بينها تلك العائدة الى عدم رغبة الأهل بذلك (50,9% من الحالات) وعدم وجود مدرسة رسمية (15%) وكلفة التعليم المرتفعة (15,4%).

ومع اعتراف 31,4% من الأسر التي شملتها دراسة &gt;، التي تعتزم ادارة الإحصاء المركزي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة &gt; نشر تفاصيلها قريباً &gt;، وإذا صحت فرضية ان الفقر هو وراء رغبة الأهل في ايقاف الدراسة، تصبح الأسباب المادية عائقاً اساسياً في 65,1% من الحالات امام تعليم الأولاد، فيما يدفع الرسوب في المدارس 7,4 في المئة من بين التلامذة الى ترك الدراسة في غياب توجيه مهني يصحح اوضاع الراسبين. وتبين الدراسة ان هبوط نسبة المسجلين في المدرسة للعام 1999 2000 في عمر 6 سنوات وأكثر (المرحلة الإبتدائية) من 47,4% في المرحلة الإبتدائية الى 21,8% في المتوسطة (اي بخسارة 54 من التلاميذ) يبين، ووفق الدراسة، مقدار التسرب الكبير الحاصل ما بين هاتين المرحلتين وهذا ما توضح لدى التطرق الى المستوى الدراسي للسكان حيث بلغت نسبة الإبتدائيين 57,8%. في المقابل بلغت نسبة المهنيين والفنيين والتقنيين 5,1 من مجموع التلامذة والطلاب، مما يدل على ضعف التعليم المهني على الرغم من حاجة سوق العمل اللبناني الى هذه المستويات. هذه الأرقام غير مشجعة على الرغم من ان الدراسة لم تتطرق الى نوعية التعليم وألأمية المقنعة في بعض المدارس مع تدني مستوى التعليم، مع الإشارة الى ان الأطفال غير المسجلين في المدارس هم اما من الأولاد الفقراء او من الأطفال المعوقين الذين يهمشهم المجتمع. ويساهم دعم المؤسسات المتخصصة بألإعاقة في استقبال النسب المتبقية المتخلفة عن الدراسة (8,1% بسبب الإعاقة وتبقى نسبة ضئيلة (3,6 في المئة) للذين شكوا من عدم وجود مدارس خاصة او عانوا من حرب او مرض او حوادث معينة. وطالبت الدراسة بضرورة تعزيز وضع المؤسسات المتخصصة بالمعوقين لإستيعابهم، وهو ما يتناقض مع مطالبة المعوقين الدائمة وما يجري في العالم من السعي الى دمجهم في المجتمع بقطاعاته التربوية والمهنية ومن خلال خدماته، وليس عزلهم في مؤسسات متخصصة بهم فقط. وعلى الرغم من ان الدراسة قد خصصت عنوانها عن اوضاع الأطفال ولكنها وانطلاقاً من ضرورة دراسة بيئة الطفل والعوامل المكونة لظروفه، وللإفادة من حجم العينة المعتمدة (8125 اسرة، 1725 اسرة من كل محافظة) فقد افردت فصولاً للخصائص الديموغرافية والإجتماعية والإقتصادية، وخصائص السكن وصولاً الى تعليم الأطفال وصحتهم والتغذية وأمراضهم والحوادث المنزلية وانتهاء بعمالة الأطفال. وعمدت الدراسة وفي تصنيف مستحدث نسبيا، الى ادراج مناطق الهرمل وعكار والمنية والضنية في الخانة نفسها على الرغم من عدم وجودها في النطاق الإداري نفسه، وان كانت تتشارك ليس فقط عقارياً وانما بالحرمان والفقر وخصوصاً التهميش. ** الأمّية تراجع مستوى الأمية في لبنان مع الأجيال الجديدة الى 1,6% لجيل من هم 15 24 سنة بعدما كان 18,4% لدى من هم حاليا في عمر 55 64 سنة، وتقلصت معه الفوارق بين الذكور والإناث لتصبح متساوية في هذه الفئة بعدما كانت نسبة الأمية عند النساء من الأجيال القديمة تساوي ضعفها عند الرجال في جميع المناطق ما عدا بيروت حيث تساوي ثلاثة اضعاف. وفي معطيات الدراسة، يتكرس التفاوت التعليمي بوضوح بين المناطق، إذ ان نسبة الأمية في الأطراف تطال (وهذا على مستوى الفئات العمرية كافة) حوالى خمس النساء (21,7% في الشمال و22,4% في البقاع) بينما لا تتعدى 11 في المئة في كل من بيروت وجبل لبنان، وهذه النسب تتفرع عن المعدل العام للأمية والذي يؤكد انه ما زال هناك 11,6 في المئة من سكان لبنان اميين. ولكن عملياً وإذا اعتبرنا ان المستوى التكميلي او الحلقة الثالثة من التعليم الأساسي، حسب المنهجية الجديدة، يشكل الحد الأدنى المقبول والذي يتخطى معه الفرد خطر الوقوع في الأمية بعد تركه المدرسة، فإن المستوى الدراسي عندنا ضعيف، فهناك 45,22% (عدا الأميين الذين يشكلون 11,6% من مجموع السكان) لم يكملوا تعليمهم الأساسي الذي يخولهم الإنخراط الإجتماعي في اشكاله المهنية والثقافية والسياسية. ** التعليم الإبتدائي وصل معدل الإنتساب الى التعليم الإبتدائي للعام 1999 2000 نسبة 98,3 من اطفال لبنان من دون وجود فوارق مهمة بين الجنسين وبين المناطق، مع الإشارة الى عدم وجود تسرب يذكر في الفئة العمرية 7 10 سنوات وعند الجنسين. وتشير النتائج الى ان 95,3% من الذين يدخلون الصف الأول ابتدائي يصلون الى الصف الخامس مع وجود فوارق لصالح الإناث (97%) بالمقارنة مع الذكور (93,8%)، مع تدني هذه النسبة الى 90,7% في البقاع بالمقارنة مع باقي المناطق التي تتقارب نسبها. وعلى الرغم من تحول حوالى 3 في المئة من تلامذة التعليم الخاص الى الرسمي في العامين 1998 1999 و1999 2000، تشير النسب الى ان اعداد التلامذة في الخاص تفوق الرسمي، ويبدو الفرق اكثر وضوحاً في المرحلة الإبتدائية (62% في الخاص في مقابل 38% في الرسمي) والمتوسطة (55 مقابل 45) ولكنه يتضاءل في الثانوية (51% مقابل 49) لتتعدل في الجامعية لصالح الرسمي (45% للجامعات الخاصة في مقابل 55 للرسمي) ولكن الغلبة تبقى للخاص في المجالات المهنية والتقنية والفنية (وهي على التوالي 60 و59 و69% للخاص في مقابل 40 و41 و31% للرسمي). ** التوقف عن الدراسة وأسبابه تشير الأرقام الى ان 3,9 في المئة من التلامذة الذين انتسبوا الى المدرسة بين العامين 1999 2000 قد توقفوا عن الدراسة، من بينهم 20 في المئة في المرحلة الإبتدائية او ما دون و10,4 في المئة في المرحلة الثانوية، وهناك 20 في المئة يتركون المدرسة وهم شبه اميين (مستوى ابتدائي وما دون). ويتوزع الذين يتركون المدرسة في عمر مبكر (5 6 سنوات) على 0,16 في المئة و4,25 في المئة في عمر 10 14 سنة. وبلغت نسبة الذين توقفوا عن الدراسة للعمل 7 في المئة في عمر 10 14 سنة وهو ما يشكل حاجزاً منيعاً امام الإنتساب المدرسي بحيث تبقى غالبيتهم خارج النظام التربوي ويضطر الباقون الى ترك المدرسة في المستوى الإبتدائي. من الأسباب المساهمة في بقاء او توقف التلامذة عن الدراسة يتبين انه بقدر ما يكون المستوى التعليمي للأهل مرتفعاً ينعم الأولاد بنسبة كبيرة من الإلتحاق الدراسي المبكر، وهذه الفوارق تبدو واضحة عندما يرتفع بصورة خاصة مستوى دراسة الأم بحيث تزيد نسبة الإلتحاق 50 في المئة بين مستوى الأم الأمية وتلك التي حصلت المستوى الإبتدائي، وما بين الإبتدائي والمتوسط ايضا، و67% بين المتوسط والثانوية. ويبرزالتأثير الإيجابي لتعلم الأم على الإلتحاق المبكر للأطفال واستمرارهم في الدراسة، وتشير الأرقام الى ان توقف الأولاد عن الدراسة في 44 في المئة من الحالات يأتي في غياب مثل ايجابي يشجعهم على التحصيل العلمي. ** التعليم المبكر وتذوب الفروقات الجنسية (ذكوراً واناثاً) بين الأطفال لناحية الإنتساب المبكر الى المؤسسات التربوية، فيما تتعمق الفروقات المناطقية حيث تسجل ادنى نسبها في الشمال (80,8 في المئة) وأعلاها في بيروت (92,8 في المئة)، حيث تشير الأرقام الى ان 85,5 في المئة من ألأطفال في عمر 3 و5 سنوات ينتسبون اما الى روضات الأطفال في عمر 3 سنوات (72,2 في المئة) وترتفع الى 92,8 و92,9 في المئة عند الأطفال في عمر 4و5 سنوات على التوالي، وتستقطب المؤسسات التابعة للقطاع الخاص بشقيه المجاني والمدفوع حوالى 75 في المئة من بينهم. وتوضح المعطيات انه كلما زاد تعليم الأم ارتفع انتساب الأطفال الى الروضات. وبذلك يبقى حوالى ربع الأطفال (27,8 في المئة) في عمر 3 4 سنوات خارج الروضات يضاف اليهم حوالى 7 في المئة في عمر 4 6 سنوات وذلك لأسباب تتعلق بعدم رغبة الأهل بذلك لأسباب مادية ونفسية واجتماعية (80 في المئة من الحالات)، ونتيجة لعدم وجود روضة او مدرسة او عدم توفر مكان في المدرسة (4 في المئة في كل لبنان، منها 11,5 في المئة في الهرمل و8,7 في المئة في الشمال)، فيما شكل ارتفاع الكلفة المادية 10,6 في المئة. وفي اسباب ارسال الأولاد الى الحضانة شكل عمل الأم السبب الرئيسي مع 47,7 في المئة، وارتفعت الى 80 في المئة عندما تم حصر الأسئلة بإرسال الأطفال دون السنتين الى الحضانة. وتخلص الدراسة الى ان عمل الأم خارج المنزل لا يشكل عائقاً امام نمو الطفل الطبيعي واستقراره العاطفي وذلك بحسب نتائج الأبحاث حول نجاح الأولاد الدراسي وصحتهم وتوازنهم النفسي.

المستند 1- االجدول يعود 2005

 

المحافظة

نسبة المستفيدين

 غير المستفدين

لا ينطبق

بيروت

59،1

38،5

2،4

جبل لبنان

53،8

45،1

 

لبنان الشمالي

33،8

66،2

 

البقاع

39،0

58،5

 

لبنان الجنوبي

33،8

62،8

 

 النبطية

31،5

64،7

 

لبنان

44،9

53،3

 

 

 

المستند الثاني :

" في لبنان وضع قانون الضمان الاجتماعي موضع التنفيذ بموجب المرسوم 13955 تاريخ 62-9-1963 وابتدأ تطبيقه تباعا منذ اول ايار 1965 بصورة مرحلية ابتدأت بحماية اجراء التجارة والصناعة لتتناول فيما بعد فئات احرى : كالأجراء غير المرتبطين برب عمل معين والاجراء الزراعيين الدائمين وافراد الهيئة التغليمية في المدارس الخاصة، اضافة الى المتقاعدين والطلاب الجامعيين وغيرهم ..."

 المصدر: د عامر سليمان عبد الملك – الدليل في قانون الضمان الاجتماعي  - ف_ ايبرت 1987

3- 

والمثير للاستغراب ان تسجل هذه المنطقة أعلى درجة حرمان في لبنان، بحسب هذه الدراسة، حىث تبين ان 23،3%من اصل 225 الف نسمة هي نسبة محرومة جدا، وان 39،9%نسبة محرومة، ما يعني ان نسبة المحرومين الاجمالية فيها توازي 63،3%اي ما يشكل 12،5%من العدد الاجمالي في لبنان، بالرغم من ان عدد سكان عكار لا يتجاوز 6،4%من أصل العدد الاجمالي في البلاد.
كما يعيش 58%من سكان عكار بمساكن ذات كثافة مفرطة مقابل 34،1% على المستوى الوطني، وبالتالي فإن 42،8%من المنازل فيها مكتظة.
كما ان الامية في عكار هي الاكثر ارتفاعا منذ اكثر من عشر سنوات، وتبلغ 30،5%مقابل 13،6 %في لبنان.
وأثبتت الدراسة ان 65،5%من سكان المنطقة غير مشمولين بأي نظام تأمين صحي،

السفير 26-5-2000

 

هناك أسباب عدة لتفاوت الدخل والفقر في لبنان. فمنذ ما قبل الحرب كان لنمط التمدن السريع، والسياسة الاجتماعية الضعيفة وهيمنة قطاع الخدمات على قطاعي الزراعة والصناعة، والصراع مع “اسرائيل”، تأثير قوي في تكوين الهرم الاجتماعي في لبنان، وإفقار قطاعات واسعة من سكان الريف، ودفع آخرين الى أحزمة البؤس النامية في داخل المدن الرئيسية ومن حولها. وقد تفاقمت هذه المشكلات خلال الحرب، عبر النمو السلبي للناتج المحلي الإجمالي، وعقب التضخم الهائل والانهيار الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية، ونمو البطالة، وموت أو إصابة عشرات الألوف من أرباب الأسر، وتهجير ما يقارب ثلث السكان. كما وجه تمزق الأسواق والحياة الاقتصادية الطبيعية ضربة شديدة إلى كل القطاعات في المناطق المدنية والريفية على السواء.

 

] دراسة عن احزمة البؤس – ابراهيم حيدر

 

تشكل برامج التنمية المحلية شبكة اخرى للامان الاجتماعي تستهدف الفئات التي تعيش في حال من الفقر او الفقر المدقع. والهدف الرئيسي لمعظم هذه البرامج هوتقليص الفوارق بين المناطق من حيث توفر البنى التحتية الاساسية وخلق فرص العمل والحد من البطالة  ومن النزوح الداخلي للسكان  من المناطق الريفية الى المناطق المدينية. وسوف بتم ذلك عبر استهداف مناطق الفقر التي تم التوصل الى تحديدها بالتعاون مع الوزارات,. والجهات المعنية , باطلاق " مشاريع تنمية محلية صغيرة " ( مثلا  توفير مياه صالحة للشرب والتشجيع على انشاء مؤسسات اعمال صغيرة الحجم , استخدام الطاقة  الشمسية البديلة ...) في بعض المناطق المحددة , وذلك بالتعاون مع البلديات والمنظمات غير الحكومية ....

 برنامج عمل الحكومة كانون الثاني 2007 ص 17- 18

… وتكشف الدراسات المتاحة حول القيم في القرية المصرية في فترة الستينات عن ان القيم الاساسية في القرية كانت تدور حول الارض والاولاد . فالارض لهل قيمة عظمى لانها مصدر الحياة والعمل المنتج فيها هو النشاط الاول والقيمة العليا العامة . ولذلك كان يقاس مركز العائلة بما تملك من ارض ومقدار ما يبذل فيها من عمل , وكلما ازداد انشغال الفرد بالعمل الزراعي المنتج كلما زادت قيمته في العائلة وفي المجتمع .

   ولان التوجه في الفترة الناصرية كان نحو الطبقات العريضة من العمال والفلاحين وما ارتبط بذلك من مجانية التعليم وحق العمل وبعض صور المشاركة , وقوانين العمل , وقوانين التأمينات وتسعير السلع الاساسية . فقد صاحب ذلك وجود قيم تعلي من شأن العمل المنتج وتعلي من قيمة التعليم بوصفهما اساليب جوهرية لاحداث الحراك الاجتماعي في المجتمع ..

المصدر : مجلة العلوم الاجتماعية – انعام عبد الجواد ص 46-47

وعلى صعيد القوى العاملة اظهرت الدراسة ان عدد العاملين في لبنان بلغ 1074406 فردا، 20.5% منهم من الاناث و79.5% من الذكور. وبحسب التعريف المعتمد من قبل منظمة العمل الدولية، بلغ عدد العاطلين عن العمل في لبنان 96353 فردا. وبلغت نسبة البطالة في لبنان 8.2% وكانت هذه النسبة 11% عند الاناث و7.5% عند الذكور، وبلغت نسبة البطالة في لبنان للفئة العمرية 15 ـ 19 سنة 27.4% وللفئة 20 ـ 24 سنة 18.5% وللفئة 25 - 29 سنة 9.5%.

 

الشرق الاوسط16 يوليو2005  

يتبع